لـهـفـة
- لا تدن من الأسد يفترسك..
- لم أر آساداً بالحي حتى أقترب منها!
- أغمض عينيك كما شئت، لكن الأسد موجود وأنت حر في قيودك.
صعد إلى سيارته ملوحاً بيد التحدي حتى غابت عنه.. يحبها كثيرا وهي تنصحه؛ لكنه
يكره منها الإلحاح وشدة الخوف، بل يكره تلك التعاويذ المسمومة التي تتمتم بها كلما
رأته.. كلما التقيا على مضض واشتدت المشاحنات.. يكرهها حين تصفده بأغلال
الوعود اللزجة في نهر الأكاذيب.. لكنه يحبها!
أمسك بعجلة القيادة وانطلق بعيدا عن تلك الأحراش الليلية المفزعة..
ساعة من القيادة لم ينظر فيها إلى مرآته.. محرك السيارة ثلاثي الأبعاد يشبه محرك
أمسك بعجلة القيادة وانطلق بعيدا عن تلك الأحراش الليلية المفزعة..
ساعة من القيادة لم ينظر فيها إلى مرآته.. محرك السيارة ثلاثي الأبعاد يشبه محرك
وجدانه، حيث الحب والكراهية واللامبالاة..
لحظات من مراجعة بعض المواقف الضاحكة.. الأغاني الفياضة بالشوق.. الصياح
لحظات من مراجعة بعض المواقف الضاحكة.. الأغاني الفياضة بالشوق.. الصياح
المفزع الذي يقتر منه دم الاعتراض.. رعشة الخوف من العقاب.. آلام الغربة في وطن
الذكريات.. لحظات ولحظات أخرجها من أرفف كانت بها نائمة..
وضع يده في جيبه؛ ليخرج علبة السجائر.. وإذا به يزأر!
مارد في الطريق المهجور.. أم لص يحاول إخافته.. أم صديق يصنع به أحد المقالب..
وضع يده في جيبه؛ ليخرج علبة السجائر.. وإذا به يزأر!
مارد في الطريق المهجور.. أم لص يحاول إخافته.. أم صديق يصنع به أحد المقالب..
ربما كان الأمر غير ذلك!
ازداد القلق وعانقته تلك العلاقة الطردية بلهفة الرسم الدخاني..
ضغطة على الولاعة ونتج أول خيط دخان..
ازدادت الأنفاس ومعها الخيوط..
نظر إلى المرآة فوجده جالساً خلفه مبتسماً..
ازداد القلق وعانقته تلك العلاقة الطردية بلهفة الرسم الدخاني..
ضغطة على الولاعة ونتج أول خيط دخان..
ازدادت الأنفاس ومعها الخيوط..
نظر إلى المرآة فوجده جالساً خلفه مبتسماً..
#رفات عمر

تعليقات: 0
إرسال تعليق